حوار حول مقال

12 01 2017
حوار حول مقال لم أنشره بعد عن التحديث مع الشاعر أشرف البولاقي
‎‎أشرف البولاقي‎  .

January 8 at 4:09am ·

كتبَ الأستاذ جمال عمر تحت عنوان: مقدمة في نقد تحديث النقل على الجاهز

(لماذا فشلنا على مدار قرنين أن ندخل العصر الحديث؟)

يتساءل عن لماذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه من تَردٍ جعلنا بعد قرنين من الزمان نعيش عصر انفجارات القنابل ودوي الرصاص لا عصر انفجارات العِلم ودوي المعرفة، متسائلا أيضًا عن كيفية قدرتنا على بناء حداثةٍ حقيقية بعيدًا عن الاتباعية والتقليد، مُتتبعًا في كلمته تلك المشروعاتِ الفكرية النهضوية في المجتمعات العربية والإسلامية داعيًا إلى بحثها ودرسِها درسًا نقديًا جديدًا.

والحقيقةُ التي أظنها أنه رغم كل تلك الجهود التي تبنّاها المفكرون المخلِصون في طرح رؤاهم ومشروعاتهم الفكرية النهضوية إلا أنهم جميعًا دون استثناء لم يستطيعوا أن يمتلِكوا الجرأةَ على ممارسة نقدهم للتراث بحرية، والحريةُ لمقصودة هنا هي الحرية العلمية التي لا تعترف بمقدسٍ أو مُتعَالٍ إلا بعد تناوله بالدرس والنقد، وهو الأمر الذي هابَه الجميع، فجاءت كل الأطروحات تتزيَّا فقط بزي الحرية وتقترب بحياء من المناطق الملغومة، وانصبّت كل اجتهاداتهم على الهامش التراثي وليس على متنِه. ويمكن الزعم هنا أن أجدادنا مِن فلاسفة العربية ومفكريها كابن رشد والفارابي وغيرهما كانوا أكثرَ شجاعةً وجرأة في تناول أمور لم يستطع مفكر واحد حديث أو معاصر أن يقترب منها.

ولسوف نكون مخطئين إذا تصورنا أن إشكالياتِ النبوة والوحي والحقيقة والمجاز في القرآن ومفاهيم الجنة والنار وغير ذلك من إشكاليات قد تم تناولها نقدًا ودراسة؛ فالخوف كل الخوف من المَقاصل والمَشانق والاغتيالات والمصادَرات والنفي واتهامات العَمالة والتخوين.

وإذا كنا نسلِّم – مبدئيًا – أن القرآنَ ليس تراثًا بالمفهوم العلمي للتراث، لكنه قرآن فقط إلا أن ذلك لا يمنعنا من التأكيد على أنه الكتابُ الذي شكّل جزءًا كبيرًا من التراث الذي نتعامل معه، ورغم كل المحاولات التي بُذلِت للتعامل معه على أنه منتِج ثقافي تحوّل إلى منتَج ثقافي إلا أن التراجعَ عن تلك المُسلَّمَة ظل مبدأ أساسيًا وثابتًا عند كل المفكرين والنهضويين العرب والمسلمين، وما تلك المراجعات أو قُل التراجعات- الفكرية التي احتضنتْ وعانقت أطروحاتِ عددٍ كبير من مفكرينا في أخريات حياتهم إلا دليلا واضحًا على هذا المزاج الثقافي الديني المتغلغل في النفوس بسبب الخوف من النهاية باقتراب الأجل!! وهو ما يشير إلى أن مفهوم (الحرية) ذاتَه ليس مفهومًا أصيلا في الذات العربية، تلك الذات التي يزعم التراثُ أنها أهم ما كان يميزها في القرن السادس الميلادي كان حريتَها وعدم خضوعِها لأي قوَى أخرى غير عربية!!

وإذا قيل إن الأنظمةَ السياسية العربية والإسلامية وتحالفاتِها وتشابكاتِها مع الآخَر الغربي الاستعماري أو الآخَر الديني هي أهم معوّق أمام فضاءات الحرية، فإن الحقيقة الأخرى التي نظنها أن الحريةَ وحدها كانت كفيلةً بمواجهة كل الأنظمة الاستبدادية، فالحرية ليست منحةً ولا هبة تمنحها الأنظمة لكنها مرتبطةٌ دائما برغبة الإنسان نفسِه في انتزاعها انتزاعًا، والإنسانُ هنا ليس حرًا منذ استقر في ضميره القديم والحديث والمعاصر أن كل شيء مقدورٌ عليه، وأنه محكومٌ بفكرة القضاء والقدر، وأنه ريشةٌ في مهب الريح يحركها الله متى شاء وكيف شاء!!

نعم، نحن بحاجة إلى نقد مشروعاتنا للتحديث، لكننا مطالَبون أن نكون أكثرَ جرأةً وشجاعة ليس في فقط في نقد تلك المشروعات ولكن أيضًا في امتلاك الجرأة والشجاعة في اقتحام كل المناطق والمستويات التي سكتت عنها خطابات تلك المشروعات، نحن بحاجة هنا إلى إعادة إنتاج واستهلاك مفهوم الحرية الذي عرَفَته أوروبا في تعاملها ونقدها لتراثها ومقدَّسِها معًا، فكيف بنا نعيد إنتاجَ واستهلاك مفردات أوروبا الحداثية في الزي والمأكل والمَشرب ونعجز أو قُل ونجبُن عن آلياتها وطرُقها في التعامل مع ما هو متعالٍ مقدّس قي المفاهيم والتصورات والأفكار؟!!

هذا هو السؤال …

Gamal Omar

ناظر مدرسة المشاغبين أشرف البولاقي

أرجع الامر الى غياب الحرية وفي عدم النقل عن أوروبا نقد المتعالي المقدس كما نقلنا الزي و المأكل و المشرب.

هذا تسجيل لصوت طفل يتيم السابعة ونصف صباحا في هذا البرد تعاقبه الموظفة بانه يستحمى بماء بارد عقابا له

لا تختلف عن ظابط امن دولة مع متهم في الحبس تحت سلطته

فهل يمكن ان يكون الإستبداد و تغييب الحرية آكبر من مجرد ما هو سياسي على السطح الى ما هو ثقافي

ان السلطوية داخلي وداخلك ايضا وليست ممارسة فقط علي وعليك من السلطة؟

https://www.facebook.com/amira.abdellatif.165/posts/1825578154351930

النقطة الثانية

الحداثة ضد النقل و التقليد فهل يمكن ان ابني حداثة بتقليد الأخر الأوروبي . حتى ولو في نقد المقدس و التراث؟

أليس فعل النقل ذاته ترسيخ لعقل وثقافة النقل و التقليد التي نحاربها من اهل الإتباع؟

اي اننا حين ندعوا لتقليد الغرب في نقده للمقدس لا نختلف عن من يدعو لتقليد أبي بكر و عمر او المعتزلة او ابن رشد او ابن تيمية

انه محرد فارق في الدرجة وليس فارق في النوع؟

أشرف البولاقي

يا صديقنا الجميل .ا. Gamal Omar ، نعم يمكن جدا أن يكون الاستبداد وتغييب الحرية أكبر مما هو  سياسي، بل هو كذلك بالفعل ثقافي معرفي يتشكل في أبعاده السياسية أو الاجتماعية … وهذا الكلام يؤكد طرحي المتواضع، فلن نتبين المضمر والمسكوت عنه استبدادا وتغييبا في بنية الثقافي ٱلا بالقدرة على مواجهته بحرية دون خوف

أما أن الحداثة ضد النقل والتقليد، فأي نقل وتقليد حين أسعى لحرية سعى إليها الآخر؟ هل كانت أورو با مخطئة عندما نقلت فكر وثقافة ابن رشد؟ لا حرج ولا تثريب في الأفكار وألقيم ومنظومة المعرفة … لم أتحدث عن وسائل أو آليات إنما تحدثت عن غايات .

Gamal Omar

أستاذنا الناظر أشرف البولاقي

نمسك كلمة الحرية و نقف أمامها بعض الوقت نتأملها، لأننا نتعامل معها على أنها مطلق وكأننا نحاول أن نحارب الإجلاقية التقديسية في ثقافتنا بعقل إطلاقي فننتهي في النهاية الى تأبيد عقل التقديس عقل التفكير بالمطلق

هل الحرية مفهوم مطلق ام هو مكون تاريخي إجتماعي ؟

الثورة الفرنسية منذ قرنين ونيف قامت على العدل والإخاء و المساواة . بل دعوة المرأة التي صاحت وأشارت الى سجن الباستيل كانت عامل مهم في نجاح الثورة

هذه المباديء من العدل و الإخاء و المساواة . ظلت المرأة الفرنسية حتى بعد الحرب العالمية الثانية ليس لها حق التصويت في الانتخابات

وظلت تحارب قرن ونصف لان يشملها العدل و تشملها المساواة التي دعت اليها الثورة

كافحت وحصلت على المساواة في التصويت عبر قرن ونصف من العمل الإجتماعي و السياسي و الثقافي لتغيير مفاهيم المجتمع

في مصر اخذت المرأة حق التصويت بعد الفرنسية بعدة سنوات بقرار من ظباط

فارق بين حركة مجتمع عبر قرن تاريخيا و توفير شروط حرية المرأة و بين قرار فوقي . قرار جميل لكنه مجرد حبر على ورق فبعد ستة عقود من القرار في فرنسا وفي مصر تجد في فرنسا دور فاعل للمرأة و تجد في مصر حزب سياسي يضع بدل صورة مرشحته و ردة في الدعاية الإنتخابية

الحرية مكون تاريخي و وعي ثقافي وليست مطلق او تفكير بالمطلق في نظري

و نحتاج الى توفير شروط و جودها ولا نكتفي برفعها كشعار كذلك العقلانية و العلمانية والديمقراطية

والعلم و نقد التراث و تفكيك التصورات حول التقديس

والله أعلم

أشرف البولاقي

مساؤك – او صباحك – حسب توقيتك – جميل يا صديقي الأستاذ Gamal Omar

حسنًا، الحرية مكوّن ثقافي تاريخي اجتماعي، وكل ما أشرتَ إليه واستدللتَ به صحيح تمامًا، وبمنطقك هذا قل لي ما الذي كان ينقص المجتمعات العربية لتنال الحرية كمكوّن تاريخي واجتماعي؟ إن الأمم أو الشعوب التي  تتاح لها كل تلك الظروف والأحداث والتي تدفع كل تلك الضرائب من تاريخها دمًا ونزيفًا وحروبًا وصراعات وكتابات وفلسفةً ثم لا تحصل على ذلك المكوّن التاريخي والاجتماعي لهِي أمة لا تستحق ما تطمح إليه، وهي شعوب غير جديرة بأن تكون جزءا من التاريخ.

والاستشهاد هنا بتاريخ الثورة الفرنسية أو غيره من الثورات قد لا يكون ناجعًا، لأن الثورات مرتبطة بظروفها وأوقاتها، فالثورة التي تشتعل الآن في مكان ما ليس بالضرورة أن تمر بالظروف نفسها التي مرت بها ثورات ماضوية قديمة … وإلا فأين الاستفادة من التاريخ؟ وأين التعلّم من الآخر … فالنظر إلى وضع المرأة كمثال في الثورة الفرنسية مرتبط بوضعها في العالم كله آنذاك .. فهل إذا طالبنا الآن مثلا بثورة لحقوق المرأة نقول انظروا إلى حقوقها كيف نالتها في الثورة الفرنسية؟!!! بالتأكيد لا … إنما يتم النظر إلى حقوق المرأة الآن في العالم كله لنبدأ من حيث انتهى العالم.

نعم الحرية مكون تاريخي واجتماعي، لكنها قبل ذلك إحساس فطري منبعه الذات والعالَم معًا، ويمكن لي أن أتفق معك تمامًا في الحرية التي هي ضد العبودية (الحر – العبد) فتلك تاريخية متعلقة بظروف الإنتاج وسيرورة الإنسان .. لكن الحرية التي نحن بصددها هي حرية الفكر، وحرية النقد … فهل تلك ينبغي أن أنظر إليها – الآن وفي عصرنا هذا – في سياق ما تم في ثورات القرن الماضي أو الذي سبقه؟

أشرف البولاقي

يا عمي بلاش حكاية ناظر ومدرسة دي 🙂

Gamal Omar

أظن ان نقطتي في التعليق الفائت تاهت ولم تُلتقط

كون الأمة لا تستحق وغير جديرة بان تكون جزءا من التاريخ

فهي بالفعل خارجه. ليس هذا هو سؤالنا

سؤالنا هو لماذا هي خارج التاريخ ؟

لماذا كل ما اشرت انت اليه من صراعات و حروب ونزيف و فلسفة هي خارج التاريخ؟

الاستشهاد بالثورات انها مجتمعات كافحت قرون لتصل الى ما وصلت اليه ولتوفير شروطه

فكوننا نقول طيب ما ننقل ما وصلت اليه ولا نعيد اختراع العجلة فنآخذ ثمرة ما انتجوا دون ان نفلح له ارض ولا نتعلم زراعة

هذا ما فعله الضباط الاحرار جدا الست في فرنسا اخذت حق التصويت فقد فعل الضباط ما تدعو انت اليه

اتخذوا قرار بحق المرأة في التصويت بقرار من سلطة

نقل فوقي تسليم مفتاح فبعد القرار بسبعة عقود وصلنا الى ايه؟

نقلنا البرلمان قرن ونصف وصلنا الى ايه؟

نقلنا الدستور بعد قرن وصلنا الى ايه؟

نقلنا الجامعة الحديثة دينها العلم بعد قرن وعقد وصلنا الى أيه؟

سؤالي ليس في اهمية كل هذه

البرلمان والجامعة و تصويت المرأة ….الخ

بل في اننا ننقل على الجاهز كمن يذهب ويأتي بوجبة سمك يأكلها ثم يجوع

ففارق بين ذلك و بين من يتعلم الصيد و يتعلم طبخ السمك

ففي الحالة الأولى يظل تابع ويظل مستهلك و يظل مصيره بيد الغير

وفي الثاني يستقل و ينتج و يدير مصير آخرين

ان اكون ناظر مدرسة مشاغبين في مجتمع تقليدي محافظ هذه هي الحياة

أشرف البولاقي

مِن أين تريد أنت – من وجهة نظرك – أستاذ Gamal Omar أن يأتي قرار حق المرأة في التصويت؟ – كمثال هنا –

أنت تريده نابعًا من الناس أنفسهم، وليس من أي سلطة

تريده طبيعيًا … ثمرة تكوينه التاريخي والاجتماعي

أليس كذلك؟ متفق معك تمامًا

السؤال الآن – ليس كيف يتم ذلك – بل هو ” لماذا لم يتم ذلك؟” والفرق بين السؤالين هو الفرق بين رؤيتك .. ورؤيتي المتواضعة

ما أتصوره أنا أن كل ما مرت به المجتمعات العربية من صروف وظروف وثورات وأحداث كان كافيًا جدا ليتم هذا الذي نطمح إليه معًا .. لكنه لم يحدث ولم يتم .. لماذا؟ بسبب غياب مفهوم الحرية كدال فطري وطبيعي في الثقافة العربية، رغم وجوده الموضوعي في الكتاب المؤسس في تلك الثقافة – وهو هنا مؤسس بالنسبة للثقافة بغض النظر عن اتفاقك أنت أو اختلافك حول أنه مؤسس – لعلك تتذكر المقاصد للكلية لِما أطلقوا عليه الشريعة الإسلامية، وحصروها في حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال ..!

ليس من بينها شيء له علاقة بالحرية على الإطلاق … لماذا؟ لأن هذا المفهوم غائب أو مغيّب تماما بسبب سيادة الثقافة الأشعرية التي كرست وتكرس دائنا وأبدا لفكرة (العبودية) وليس (العبادية) التي أشار إليها د. نصر أبو زيد في أحد بحوثه من قبل.

الكارثة والمأساة أن تاريخ العالم وسيرورة الإنسانية التي تنتظر المجتعات العربية طويلا ليبحث الآن أبناؤها عن أسباب غياب الحرية كمكوّن …. كانت الفرصة أمام العرب عبر أكثر من 14 قرن ….!! التاريخ يغلق أبوابه يا صديقي، والعرب في طريقهم للانقراض وهنيئًا لمتاحف التاريخ !!

Gamal Omar

عدنا الى نقطة بدءنا. الحرية، لكن قبل مناقشتها إشارات بسيطة على ما كتبت. ابن عاشور في تونس جعل الحرية من مقاصد الشريعة. بل سيد قطب ذاته إمام العبودية جعل العبودية لله هي تحرر من العبودية لاي إنسان كان أو أي نظام أو أي مؤسسة. حين نقول “لا إله إلا الله”.

نعود للحرية التي تقول أنها السبب بمعنى أصح غيابها هو السبب. النقطة هي ليه غابت الحرية؟ تفسيرك المنقول عن نصر و عند علي وعند حسن حنفي هو سيادة الثقافة الأشعرية وأفضل استخدام الرؤية الأشعرية للعالم. اذا ها هي الرؤية الأشعرية للعالم التي أصبحت هي العقيدة وهي الدين وهي الحق . ومن يفكر مجرد أن يفكر في إعادة النظر فيها، هو خارج عن الدين والملة وعن الوسطية، ومفارق للجماعة. السؤال هنا بقى هل يمكن زرع حرية أو بناء علم أو فرض سيادة لقانون، دون تفكيك هذه الرؤية الأشعرية للعالم من ثقافتنا نقديا، في مجال الفكر الديني و تصورات الناس. و في المجال السياسي وقيامه على الرؤية الأشعرية للعالم و في التعليم وفي الإعلام وفي الإقتصاد وفي الفكر. فكل محاولات للتحديث عبر نقل مؤسسات أو فلسفات أو ماكينات أو مفهومات حديثة . تتحول الى مجرد قشرة خارجية على جسم و مضمون أشعري. او بتعبير علي مبروك زركشات حداثية او بتعبير نصر إعادة طلاء لا إعادة بناء. فهل سعينا لتفكيك الرؤية الأشعرية للعالم في الثقافة؟ التي أسماها الغرب الإصلاح الديني، ليخرج من ربقة التصورات الدينية للعالم، فلولاها ما كان علم حديث يولد ولا ظلت الأرض هي مركز الكون والشمس تدور حولها حسب معتقدات الكنيسة وحسب تصورات أرسطو للكون. فلا حرية حديثة و لا ديمقراطية وحقوق مرأة ولا مواطنة ستتكون وتكون فاعله وهي مجرد قشور على جسم وبناء ومحتوى قديم. التي أقمناها عبر عملية حاولت التوفيق بين قديم وحديث خلال قرنين وصلت الى مجرد تلفيق بينهما .

يبقى لا بس مودرن وشايل أيفون وأي باد، وواخد دكتوراة في الهندسة من بره ، وعايز تعدد زوجات علشان سنة عن الني عليه الصلاة والسلام. وانه مرتبه رزق، والطائرة التي يركبها تسير بفضل الله وسلامته فيها مرتبطة بدعاء السفر. فلما الطيارة تقع لا نبحث عن تقصير او إهمال صيانة أو عمل إجرامي . بل هو قضاء الله الذي لا راد لقضائه. ونحتفل بمن ماتوا في الحرم وهم يحجون أن الله إختارهم في أطهر قطعة في الارض، ويبختهم. ولا نسأل عن إهمال تأمين أوناش بناء سقطت عليهم ومسؤلية بشر عن هذا ومحاسبتهم. ويختصر الأمر في الدية لأهل القتيل.

والله أعلم





حوار فيسبوكي حول لماذا فشلنا خلال قرنين الدخول في العصر الحديث؟

5 01 2017

لماذا فشلنا خلال قرنين في دخول العصر الحديث؟

Mohammed Hadi

لأننا الإنسان القديم يؤثر أن يعيش في الوقت الحالي يحن إلى البغل والفانوس و السيف

Gamal Omar

اشرح

Mohammed Hadi

اشرح قلبي الذي س ينفجر من القهر

Gamal Omar

الفهم طريق لكي لا ينفجر قلب من قهر

Mohammed Hadi

لم نستطع فهم شيء داخل هذه المجتمعات التي ترى الجريمة الطريق السريع إلى الله.. إنها لحظة زوبي كما تصورها السينما الأمريكية

Gamal Omar

أكرمك الرب

عبدالمنعم محمد

خلال قرنين يعني بداية من دولة محمد علي

Gamal Omar

مثلا

عبدالمنعم محمد

ما هنرجع نجيب الحكاية من الاول كان في سلطة سياسية ( محمد علي ) وسلطة دينية ( الأزهر ومشايخه ) والسياسي كان مستخدم الديني لخدمة أهداف السياسي وليس لخدمة الأمة ( الشعب ) المعركة دايرة بين الاتنين والشعب في الاخر هو ال شايل الليلة

Gamal Omar

يعني تختصر الأمر في الاستبداد السياسي الذي يوظف الدين؟

عبدالمنعم محمد

استبداد سياسي بيستخدم الدين ده شيء مؤكد او بالأحرى بيستخدم رجال الدين لكن رجال الدين نفسهم كانوا مهيئين لخدمة السياسيين طواعية يعني رفاعة مثلا سمع كلام محمد علي او محمد الخضر حسين قدم علي عبدالرازق قربان لفؤاد

Gamal Omar

فيصبح السؤال هو وهل الإستبداد هو في وجود وظهور مُستبد؟ أم أن الإستبداد منظومة أكبر من وجود مستبد بدليل أن وراء كل مستبد يموت يولد مُستبد جديد؟ اذا الأمر ليس في وجود مستبد بل في …….؟

عبدالمنعم محمد

مبارك ازيح ومرسي ازيح والسيسي هينازح برضه وهتبقى الماكينة بتروسها الخربانة وجعلها المنفوخ ع الفاضي حتى لو مين جه

Gamal Omar

ماشي نرجع تاني من حتة البونبوني اللي انت قلتها. أليس الإستبداد أكبر من وجود مُستبد و مستبدين؟

عبدالمنعم محمد

وضح ًشويه لو امكن 😁😁

Gamal Omar

محمد علي مستبد مات من قرن ونصف، وفاروق وعبدالناصر والسادات و مبارك و طنطاوي و مرسي وعدلي والسيسي. وراء كل مستبد يذهب يولد مستبد جديد. ألا يعني هذا أن الإستبداد أكبر وأعمق من مجرد وجود مستبدين؟

عبدالمنعم محمد

ايوه طبعا المخلفات الى وراهم

عبدالمنعم محمد

المخلفات والثقافة ال وصلتهم للمرحلة دي

Ibrahim Sharabia

الاستبداد من قبل محمد علي اعتبار الحاكم المصري اله وهو مالك الارض والنهر ومسئول عن حياة المصريين واختراع المصريين لكل ما هو ديني للحفاظ علي الخنوع والخضوع للسلطة السياسية مع طبقة الكهنة اظنها جذور قديمة قدم المصريين

Gamal Omar

هل ممكن يا ابراهيم انت ومنعم. نقول إن فيه عقل وفيه ثقافة هي المولدة للإستبداد وهي التي تغذيه. أنه من الإختصار والابتسار اننا نختصرها في الاستبداد السياسي فقط. وان الاستبداد السياسي هو الظاهر وهو اللي على السطح. لكن الاستبداد كمكون ثقافي عميق و العقل اللي مبني عليه وراء ذلك؟

Ibrahim Sharabia

الاستبداد فعلا كمكون ثقافي كامل يدير العلاقة داخل حتي الاسرة من اب وام واولاد وداخل وظيفة من رئيس لمرووسيه ومن اسفل الهرم الي اعلاه المتمثل في السلطة السياسية

Gamal Omar

هل نقدر نقول إن الأستبداد يبدأ من داخل الوعي وان مواجهته داخل الوعي وداخل الثقافة وانها الخطوة المهمة لمواجهتها في الواقع الخارجي؟ ما هو ظابط الشرطة اللي بيعلق مرزوق في القسم هو ذاته اتعلق بطريقة او اخرى في البيت وفي المدرسة وفي الجامع وفي الكنيسة، بل هو ذاته متعلق من محاشمه من رؤسائه. وان تحريره هو ذاته من استبداد ضده من المؤسسة التي يعمل بها قد تكون طريق لتحرير مرزوق من تعليقة الباشا الظابط في القسم؟

Nader Elraked

بسبب موروثاتنا الاجتماعيه والدينيه الي اثرت على طريقة تفكيرنا

Gamal Omar

ازاي؟

Nader Elraked

الانسان وتفكيره هو نتاج اللغة والثقافه الاجتماعيه والدينيه الي بتتنقله

المجتمع من فتره كبيره تخلى عن استقلاليته في التفكير وتركها لرجال الدين هما يفكروله في كل شئ وده الي خلا طريقة التفكير رجعيه دا غير التقييدات الي على طريقة التفكير كل ده انتج بشر غير متقبل لاي فكر جديد وعايش في العصر الحالي بعقل وطريقة تفكير من عصور سابقه ومحمل بكل مشاكل الماضي

Gamal Omar

هو الماضي هو اللي بيفرض سيطرته. أم أن هناك بشر هم الذين يفرضون سيطرتهم من خلال فرض سيطرة الماضي؟ المصحف اللي أمامي على الترابيزة لا ينطق و لما بذهب به الى الرف لا يرفض و لو وضعته في شكمجية لا يتبرم و لوفرضنا اني وضعته في البدروم مع الكراكيب مش هينطق بكلمة. فمن اين جاية سلطته اذا؟

Nader Elraked

من قداسته المتوارثه الي دعمتها السياسه في وقتها فرض السيطره والنفوذ والقضاء على كل مخالف حتى لم يتبقى الا من يقدسوه حتى صارو يقدسوا الورق نفسه اكثر مما يقدسوا الكلام

Gamal Omar

سؤال من أخوك حلاوة الصغير هو الشيء المقدس مقدس في ذاته وبذاته. أم هذه صفة يخلعها البشر على الشيء ؟ هو القرآن مقدس عند البوذي؟ أو المسلم بيصلب لما يمر على كنيسة، أو مسيحي هيقرأ الفاتحة وهو معدي من جنب الحسين للمقام؟ أليس القداسة علاقة يصنعها البشر على الشيء؟

Nader Elraked

تمام متفق منا عشان كده قولت لحضرتك انه مجرد ميراث دعمته السياسه من وقتها

ونشأو على كده اتذكر اول مره سمعت فيها عن احدهم مزق القران انتفض جسدي حتى شعر رأسي مع انه في النهايه مجرد ورق ولا ينقص تمزيقه من الفكره ولا يزيدها

Gamal Omar

اذا القداسة نحن الذين نصف بها الأشياء أي أنها مُنتَج بشري. وكلمة نحن تعني الثقافة و العقل الرابض تحتها وليس مجرد الأفراد؟

Nader Elraked

بالظبط اتفق مع حضرتك تماما

وعشان كده ده رايي ان هذا الربط ادى لتأخر طريقة تفكيرنا عقود وانحصارها في التفكير بطريقه معينه ادت اننا عايشين في ماضينا منفصلين عن الواقع

Gamal Omar

اذا القداسة نوع من التفكير داخل الوعي، يبقى لما احب افككها أليس بتفكيك الفكرة ذاتها داخل الوعي و داخل الثقافة؟ أي أن المشي اللي محتاجينه هو مشي داخل الوعي قبل ما يكون مشي في الواقع ؟

Nader Elraked

اتفق مع حضرتك نحتاج لتحديث الوعي في اوطاننا

Mohamed El-sayed Al Masry

وضعنا الماضى امامنا ونحن نسير الى المستقبل فنتعسر فى قضايا لم نجد لها حل ونظل نسير ونتعسر ..

حتى هذه اللحظة لم نجل قضايانا ونناقشها نزل نعيش فى الماضى وأزماته وندور فى دائرة مفرغة

Gamal Omar

هو مش احنا اللي وضعنا؟ هو الماضي وضع نفسه. إذا أين مربط الفرس؟

Mohamed El-sayed Al Masry

لا نحل قضايانا

المشكلة اننا فقدنا البوصلة .. لا ندرك اننا فى القرن الواحد والعشرين ولا نحل قضايانا الحالية والماضية من هذا المنطلق ولكننا نعود الى الماضى لنجد لها حلول … هناك فجوة زمنية .

Gamal Omar

بمعنى ايه؟ ايه هي حلول القرن الواحد وعشرين؟ عندي أزمة مرور هل أجيب الحل الياباني او الأوروبي أم الأمريكي؟ وايه يفرق هذا النقل من آخر عن اللي عايز ينقل حل من ابن تيمية؟

Mohamed El-sayed Al Masry

لا الفكرة مش كده

بس ازاى نعالج قضايانا مش بالنقل ولا اننا نرجع 14 قرن . الموضوع اننا ندرك احنا فى اى زمن علشان نعرف نحل المشكلة بشكل يتواكب مع العصر مش اجرى على بن تيمية واشوف قال ايه فى موضوع كذااا .

انا مالى ببن تيمية فى عصرى الى انا عايش فيه انا احل المشكلة من منطلق الزمن بتاع ى مش بتاع بن تيمية لاننا كده بندفن نفسنا بالحياة .

Gamal Omar

كذلك نقل الحل اللي في امريكا على الجاهز لمشكلة مصر في المواصلات او في الصحة ربما لا يتفق وطبيعة مصر المختلفة عن طبيعة أمريكا لا أتصور هذا يختلف عن النقل على الجاهز عن حل من ابن تيمية او من ١٤ قرن او حتى من مصر القديمة؟

Ibrahim Sharabia

اسباب سياسية استبدادية البست الشكل الديني لتشكيل وعي وثقافة مجتمع

Gamal Omar

يبقى ترجع لنقاش عبدالمنعم محمد عاليه ، لانك تثير نفس نقطته يا أبو خليل

Nader Elraked

اعتقد ان التاريخ يحكي لنا

انتقال اي امه على هذا الكوكب الى العالم الحديث يأتي دائما بعد دفع الثمن .. لو درسنا تاريخ الشعوب المتحضره اليوم بعد ان نعرف التحضر الاممي بأنه السياسات الديمقراطيه وحفظ الحقوق والحريات مما يعطي فرصه للتقدم والازدهار

فللأسف تتعلم الشعوب بالتجربه والخطأ وحينما تتقطع بها السبل من الافكار الباليه

نجد ان اوروبا على سبيل المثال دفعت ثمننا كبيرا من دماء حتى امن الشعب نفسه بضرورة وجود نظام سياسي يعطي الجميع الحق في الحريه وقائم على تداول السلطه

في امريكا حدث نفس الشئ بالاضافه الى ان اغلب المهاجرين الاوائل اتوا من اماكن صراع الا ان الصراعات الداخليه اثقلتهم حتى اضطروا لان يرضخوا لفكرة التعايش السلمي القائم على العدل

والامثله كثير من اليابان وغيرها وكل بنسب

ولكن تبقى اوطاننا لا تشعر بالمسأولية لما وصل به الحال يعتقدون انهم على صواب لانهم حديثا في التاريخ امتلكوا زمام امرهم فدائما توجد شماعات الماضي من الاستعمار وغيره مما عظم نظرية المؤامره

الان هم يمتلكون زمام امورهم واعتقد اننا في طريقنا للنضوج بعد ان ندفع الثمن ولا اعلم كم سيهلكنا هذا الثمن سوف يصر كل طرف في الصراع على انه على صواب كل يعتقد ان نظريته صحيحه حتى يحتدم الصراع ويخسر الجميع

مما يجعل اوطاننا تنشغل بالتفتيش في النوايا والافكار والحجر على تصرفات البشر فدولنا تهتم باخلاقياتك مظهرك طريقة تفكيرك عقيدتك وغيرها

وتنشغل تماما عن دورها الاساسي الصحه والتعليم والعدل

وقتها بعد ان يحتدم الصراع ويكتشف الجميع ان لن يقضي طرف على الاخر يبدأ النضوج وتسمع اصوات العقلاء تدعو للتعايش والتسامح ونبذ الكراهيه وضروره احترام الجميع

وحينها فقط يبدا النهوض واللحاق بركب الحضاره وانشغال الدولة بالقضايا الاساسيه ودورها في توفير احتياجات الناس لا قولبتهم كما ترى

ولكن متى ؟





حواري مع البولاقي حول مفهوم السنة

29 12 2016

حواري مع البولاقي حول مفهوم السنة

الخميس ٢٩ ديسمبر ٢٠١٦م

مفهوم السنة:

حين أرسل النبي عامله على اليمن، تروي المرويات أنه سأله عن بماذا يحكم؟ فجاءت الإجابة بالقرآن ثم بالسنة.

فماذا تعني كلمة السنة هنا؟

فقد كانت ما تسمى الأحاديث لم تُكُتبت ، بل روي أن النبي ذاته نهى عن كتابة شيء غير القرآن

فهل السنة هنا هي عادات النبي التي تعتمد على التقاليد المجتمعية؟

وفي واقعة التفاوض بين أبي بكر وعمر من جانب والأنصار من جانب آخر لم يتم الاحتجاج حسب المرويات بنصوص ولا بمرويات حديثية بل بعادات العرب ولأي القبائل يخضعون!

ورويت مرويات عن عقاب عمر لمن كانوا يروون عن النبي في المسجد.

بل روي أن علي بن أبي طالب حين كان يوصي مفاوضه الذي سيفاوض الجانب الأموي

أن يُحاججهم بالسنة

فماذا تعني كلمة السنة هنا في كلام علي بن ابي طالب؟

هل هي التقاليد العربية؟

وطوال قرن كان الإعراض عن الاحتجاج بمرويات وكان الاعتماد على القرآن . لكن القرآن متعدد المعاني، والسلطة تحتاج إلى جمع الناس على شيء لتخضعهم لسلطتها. فكانت الحاجة إلى مصدر آخر لهذه السلطة و ذلك الحكم. فكانت المرويات وجمعها وما تحمله من طبيعة الحياة القبلية البدوية وأعرافها هي الوسيلة بداية من دعوة عمر بن عبد العزيز لكتابة المرويات ثم بعدها قرن ونصف تم كتابة وتصنيف كتب المرويات، بعد ما تشكلت مدارس فقهية كاملة قبل كتابة البخاري أو مسلم أو الترمزي أو النسائي أو ابن ماجة أو ابن ابي داود كتبهم.

لينفجر استخدام المرويات مع أحمد ابن حنبل ومع تأسيس الشافعي لمفهوم السنة التي ضم إليها كل الأفعال والتقريرات والنواهي المأثورة عن النبي وأصّل للمرويات التي سميت أحاديث، وجعل حديث الآحاد حجة و دليل بل وشرع. وجعل المرويات هي السنة وجعل السنة مصدرها الوحي أيضا كما القرآن. حتى وصلنا إلى أن المرويات ذاتها (تنسخ )آيات القرآن. حتى أصبحت أكثر من مئتي آية من القرآن منسوخة بمرويات كُتبت بعد النبي بقرنين .

مما يطرح سؤال

ما السنة؟

سؤال أتصوره مهم و ضروري.

والله أعلم

أشرف البولاقي

السُّنّة هي الطريقة أو الشريعة التي كان يتّبعها النبي في محاولاته الجادة والمخلصة في التعامل مع القرآن باجتهاده هو الشخصي

وعندما قال له عامله على اليمن ” بسُنّتك ” كان يقصد بطريقتك

والإيمان أن السّنَة هي اجتهاد النبي في محاولته فهم القرآن هي السنة الحقيقية التي يجب أن يتبعها المسلمون مِن بعده، وليس معناها عينَ ما كان يفعله هو … يقاس ذلك على طريقته في فهمه للقرآن وتطبيق بعض آياته – وليس كلها – كما يقاس على سنته – طريقته – في غير القرآن، فهو كان يستاك بالسواك فالسنّة هنا ليست السواك، لكنها نظافة الأسنان .. وكان يرتدي جلبابا لأن قومه كانوا يرتدون الجلالبيب فالسنة هنا ارتداؤنا ما يرتديه قومنا … وقِس على ذلك

هذا فهمي أنا للسنّة … أمّا أن يأتي الفقهاء والمفسرون فيختزلون السنة في قولهم ” كل قول أو فعل أو إقرار .. إلخ ” فلا أظنه صحيحا

Gamal Omar

ومن أين يأتي هذا الصحابي بسنة النبي؟ أو بطريقة النبي. إذا كان القرآن ذاته لم يُجمع في مكان واحد وقت النبي فما بالك بطريقة النبي. في فهمه. النقطة الثانية أن الصحابي قال القرآن بمعنى أنه هيفهم مباشرة من القرآن بحثا عن الحكم من كتاب الله. فاذا كان هيتبع فهم النبي للقرآن. كان من باب أولى يقول ان مصدره هيكون سنة النبي في فهم القرآن كما ذكرت.. وكيف تفرق في أفعال النبي بين ما هو إخبار عن أمر ديني وما هو بشري إجتماعي ثقافي إبن لبيئته. وهل السنة أي الطريقة هنا تدخل في التقاليد العربية في الحجاز؟

أشرف البولاقي

الصحابي فهمَ السنّة بثقافته هو، ومن ثم تصرف بناءً على فهمه ووعيه

والسنّة عندنا بفهمنا نحن لها، ومن ثم نتصرف على ضوء فهمنا نحن لها لا على ضوء فهم الصحابي

أمّا الأجيال التي تلت الصحابة فسمعوا عن السنة شفاهة ورواية، ثم تدوينا بعد ذلك .. وإنْ كان يلزمهم هُم ذلك فليس يلزمنا نحن

فهم النبي للقرآن اجتهاد وليس وحيًا … هذا عندنا نحن

أمّا سؤال كيف أفرق في أفعال النبي بين ما هو إخبار عن أمر ديني وآخر بشري فهذا هو المعضِل والمجهِد، لكنه ليس مستحيلا بقراءة الإشكالية وظروف عصرها وردود الأفعال … وستظل محاولاتنا اجتهادا

وأخيرا نعم، يدخل في السنة بعض العادات والتقاليد الخاصة بالبيئة

Like · Reply · 1 hr

Gamal Omar

لكن السؤال الأساسي هو من أين يأتي الصحابي بالسنة؟

أشرف البولاقي

أنا أحاول أن أفكر معك، لا أملك إجابة قاطعة:

أتى بها بعضهم من معايشتهم للنبي وجلوسهم معه وحديثه إليهم، فكان طبيعيا أن يتصوروا أن ما ينطق به أو يقِره أو يختاره هو وحي … لكن قليلين استطاعوا التفرقة كمثال الموقع الذي اختاره النبي في غزوة بدر .. عندما جرؤَ أحدهم وسأله: أمنزل أنزلكه الله؟ أم الرأي والمشورة؟ فلما قال النبي ليس وحيا، أشار الصحابي بموقع آخر

أتى بها مما شاهد أو سمع من غيره

Gamal Omar

نحن نفكر معا.

إذا كان المصدر هو خبرة كل فرد بما فهم وشاهد من فعل النبي، فهذه خبرة وقائع أجزاء فتافيت. بمعنى لو حكمت على طريقة أشرف البولاقي من بيت شعر غير من ديوان شعر غير من دواوين أشرف للشعر. فمعرفة الصحابة جزئية، شخصية، مباشرة تهتم بالوقائع الجزئية وليست بها الرؤية العامة. حيوية نعم مباشرة نعم. لكن هل الواقع هو ما نراه مباشرة يعني الواقع هو ما نراه فتافيت في الصحف أم جمع الفتافيت والخروج منها بما تحتها. فهل السنة هي الوقائع الجزئية أم ما يربط الوقائع تحت السطح؟

أشرف البولاقي

بالتأكيد ليست هي الوقائع الجزئية، لكنها بما يربطها بما فوقها وما تحتها وما حولها مِن سياقات وظروف … لكن هل كان مطلوبًا من الصحابي أن يعي هذا ويستوعبه؟ بالتأكيد لا … فيكون سؤالك هنا موجهًا لنا …. وأنا معك في هذه تمامًا.

Gamal Omar

هنا يصبح الأمر. حتى لو سلمنا جدلا أن كل ما كتب من كتب الأحاديث الستة المشهورة للبخاري ومسلم وابن ماجة والنسائي …الخ وحتى البيهقي والدراقطني  وحتى مسند الإمام أحمد . لو فرضنا جدلا أنها منسوبة صحيحا للنبي. ففهمها كفتافيت وكأجزاء و كوقائع جزئية لا يصل بنا إلى ما تعنيه. وسيحتاج الأمر إلى البحث عما وراء الوقائع وما يربطها ببعضها . وللأسف هذا المنهج التفتيتي هو ما اتبعته الثقافة التراثية عند المسلمين في تعاملها مع القرآن. كآيات (فتافيت) المرويات (فتافيت) سيرة النبي روايات (فتافيت) وقائع التاريخ روايات متجاورة بجوار بعضها (فتافيت) حتى في شواهد اللغة و شواهد الشعر في الدرس البلاغي وقف التفكير في تراثنا عند البلاغة على مستوى الجملة. وحتى المعتزلة في فهمهم للمجاز في اللغة وقف عند المجاز على مستوى الجملة أو الآية القرآنية. والسؤال الآن هل يمكن أن ننتقل من درسنا للوقائع منفصلة مُقتتة إي درسها للوصول إلى النسق خلف الآيات وخلف المرويات. وخلف الوقائع التاريخية وخلف أبيات القصيدة للوصول الى وحدة القصيدة بل والى وحدة النسق الشعري لكل نتاج شاعر . بعبارة موجزة أن ننتقل من الأجزاء منفصلة إلى دراسة رؤية العالم خلف الفتافيت. والله أعلم.

أشرف البولاقي

لا أعرف كيف سيبدو لك تحفظي على فكرة كهذه

نحن لو فعلنا ذلك سنترك النص الرئيس المتن (القرآن)، ونكرّس للنص الثانوي الهامش …. التعامل مع القرآن باعتباره نصا حقيقيا منسوبا إلى الله أهونُ كثيرا من التعامل مع نص – أو قل نصوص – فيها شكٌ كبير في نسبتِها لقائلها

أعرفُ جيدًا أن الثقافة العربية الإسلامية نفسَها اتخذت من النص الهامشي متنًا ومركزًا وتجاهلت النص الأصلي، لكن هذا لا ينبغي – من وجهة نظري – أن يكون دافعًا لتكريس الجهود مع النص الهامشي!!

هل ترانا سنضطر إلى انتقاء بعض مرويات السنّة التي تتفق مع القرآن ونترك ما سنظن أنه دخيل؟

المهمة تبدو لي صعبة للغاية … لكن لعل في جعبتك تفاصيل تنير الطريق

Gamal Omar

ربما غابت نقطتي: الإشكال ليس في كون القرآن إلهي و المرويات مشكوكة فيها وفي نسبتها. لذلك قلت لو فرضنا. الإشكال في طريقة التعامل فما حدث مع المرويات المنسوبة للنبي هو نفس المنهج الذي تم التعامل به مع القرآن، منهج التفتيت . القرآن لا ينطق كذلك المرويات أو الروايات التاريخية أو المروي من الشعر. طريقة تعاملنا معها هو الذي يجعلها تنطق. بل أزيدك فأقول أن ما تتحدث عنه هو ما فعله المسلمون على مدى قرن تقريبا، التركيز على القرآن لكن لم يكفهم وكان اتجاههم للمرويات سببه عجز القرآن عن الوفاء . كمصدر. النقطة الأخيرة والتي يغفل عنها الجميع أنه لا وجود لقرآن في أي لحظة من اللحظات بلا إنسان. على مستوى وجوده أو على مستوى محتواه ومقصده كرسالة لبشر. والله أعلم

أشرف البولاقي

فهمتك الآن – أو أدّعي ذلك – على الأقل

ستكون الإشكاليات مع السنّة أسهل في بعض جوانبها، خاصة عدم القدرة معها على الزعم بوجود ميتافيزيقي لها قبل النبي … فالسنّة استلزمت وجود قائلها ووجود المخاطَب الذي هو الإنسان، ومن ثم سيكون من السهولة بمكان إخضاعها كخطاب للأدوات المعرفية

Gamal Omar

بل لو دققت في حياتنا المعاصرة ستجد هذا العقل التفتيتي هو العقل السائد في ثقافتنا هو العقل الذي نتعامل به مع مُنتجات الحداثة.في أي ظاهرة نتعامل معها. تعامل الحكومة مع المواصلات.(فتافيت) تعامل باحث مع خطاب نصر (فتافيت) تعامل ناقد مع ديوان أشرف البولاقي (فتافيت) تعامل السلطة مع العشوائيات (فتافيت). أظن ما أقوله أن هذا العقل الذي يستغرق في الوقائع وفي التفاصيل وتغيب عنه الرؤى . عقل التلفيق. عقل الترقيع. هو نفس العقل القديم لكنه تم طلائة بزركشات حداثية حسب تعبيري نصر وعلي مبروك. فهذا العقل هو الإشكال وليس القرآن أو كتب المرويات أو حتى ابن تيمية وابن القيم فكل هؤلاذ لا ينطقون ولكن من ينطقهم هم بشر. ينطقون باسمهم.

أشرف البولاقي

تمام، متفق معك لكن لو أن المشكلة في العقل وحده فكيف تكوّن وتشكّل هذا العقل؟ ولماذا تأخر بينما نما وتقدّم غيره؟

السؤال هنا، هل نمتلك من الجرأة والحرية ما قد يسمح لنا بالزعم – مثلا – أن هناك إشكاليات أو مشكلات في الذي شكّل وكوّن هذا العقل؟ دعنا الآن من الاستبداد وأنظمة الحكم … أقصد المقدّس نفسه …. هل تراه سهلا وبيّنا وواضحا تماما للمتلقي؟ ألا يتحمل المقدس جزءا من تبعات ما نحن فيه وعليه؟ أم المشكلة كلها في العقل الذي تعامَل معه؟

Gamal Omar

هو ايه المقدس؟





هل المشكلة في القرآن؟

21 12 2016

المشكلة ليست في القرآن او في الاحاديث او في سيرة النبي
الإشكال في نوع العلاقة التي نقيمها معهما
فلو كان النبي بشر عاش في القرن السابع في الحجاز حين تحاول ان تجعله يعيش في القرن الواحد وعشرين
تتصادم بالقرون الفرق فتحاول تجاوز هذه القرون بخبطة هذا ما يفعله اسلام بحيري
فاذا ورد ان النبي محمد تزوج عائشة وهي بنت تسع . وده الان عار حضاريا وانسانيا
فيبقى العيب في الرواة و كونهم يكذبون على النبي
ولا يسأل هل هذا الزواج كان موجود في الثقافة للتأليف بين قبائل ام لا؟ وانه ظاهرة تاريخية كانت تمارسها البشرية. كممارسة تاريخية أم لا؟
وعلى فكرة ما زالت في الهند ممارسة زرواج البنات أطفال.
الملك عبد العزيز ملك السعودية تزوج من ١٧ قبيلة كبيرة علشان يربط القبائل بمُلك آل سعود.
لكن حل اسلام بحيري هو أن أجري واحاول اثبت ان عائشة كان عندها ١٨٨ سنة. فيتم رفع الحرج عن النبي وعن الإسلام.
وهذا قفز على التاريخ وقرونه و على بشرية النبي و كونه ابن عصره
ويفعل اسلام مثل ذلك مع القرآن عبر عملية قراءة نفعية نفس الشيء.
بل قد كفّر من يخالف فهمه للآية وبخرجه عن الدين.
الفرق بينه و بين من ينقدهم من ارهابيين و متطرفين و أزهريين
انهم جعلوا محمد و القرآن مطلقين حفاظا على الهوية وفي مواجهة الخطر الخارجي. ويكفرون أو يُقصون من يخالفهم أو يتهموه بالضلال.
وهو جعل القرآن والنبي محمد مطلقين باسم الانسانية و التحضر و مثالية الإسلام و القرآن و النبي محمد ومن يخالفه يبقى خارج عن الدين الصحيح النقي و مُتخلف.
الفرق بينهما في نوع الشعار
لكن فكرهما لا تاريخي والنقطة الثانية أن الناس تُسحب بحبل والصراع بين المتصارعين على من يُمسك بحبل سحب الناس.

والله أعلم





هل لقرآن جانبين؟

21 12 2016

للقرآن جانبين

هو ليه اساطير اليونان ما زالت موجودة
او شعر امرؤ القيس او المتنبي او شكسبير
ولم نضعهم في المتحف
لان اي بناء لغوي له جانبين جانب يشير الى وقته وزمنه مثل ما كان يكتبه شكسبير عن اشخاص في عصره في مسرحياته.
وهناك جانب له مغزى مستمر لعصرنا. لذلك تظل مسرحياته تحدثنا
ما يعكسه شعر المتنبي من عصره عن كافور أو سيف الدولة فما بالك كتاب يؤمن به ملايين من البشر، وأنه رسالة من الله.
فالقرآن له جانب بيعكس القرن السابع و جزيرة العرب و وعي من خاطبهم القرآن في امور مجرد شواهد تاريخية .مثل كل ما يتعلق “بالعبيد و الإماء و الخيل في الجيش…الخ”
وللقرآن جانب له مغزى في عصرنا يخاطبنا الآن
فكيف نفرق بين ما هو شاهد تاريخي و بين ما له مغزى لنا في عصرنا الآن
هذا هو التحدي و كل تيار على الساحة بيحاول ان يجذب القرآن ويسجنه في جانب واحد من جوانبه
السلفي و الجهادي اللي عايز إماء وملكة يمين علشان “القرآن اتكلم عنهم “.
وبين الحداثي اللي عايز المساواة و العدل اللي وصلت له البشرية
الذي يستند إلى “من قتل نفس كأنما قتل الناس جميعا”
ويغض بصره عن” الإماء و العبيد و تقطيع الاطراف كعقوبات و للذكر مثل حظ الأنثيين واضربوهن ..الخ”
والله أعلم





د. هاني المرعشلي

18 12 2016

جمال عمر..ﻻيضيع العمر..
ظل جمال عمر يعمل في صمت تام..العالم الثقافي والفكري يموج من حوله بخرافات وشجارات ..هي اقرب للمهاترات منها الي الفكر والثقافة..وﻻيعلم احد علي اﻻطﻻق فيما هو غارق حتي اذنيه يعمل بكد وجهد يفوق الخيال..يتحمل الكثير والكثير..فقط بدافع حبه واخﻻصه لنصر ابو زيد وعلي مبروك..
ثم فاجأني اخيرا وارسل لي بعض من عصارة انكبابه وانهمامه في تجميع جهد رفيق عمري العمﻻق علي مبروك..
قرأته وطالعته عدة مرات..وﻻادري ماذا اقول سوي انني قد اصابني الذهول من لحظتها حتي اﻵن..وﻷنني ﻻاملك حق التصرف بأي شكل في عصارة جهده….ﻻيمكنني سوي التقدم اليه ببالغ اﻻمتنان والشكر

أنجزت قائمة بكتابات علي مبروك





نصر أبوزيد و محمد عمارة صيف ١٩٩٦م في الاتجاه المعاكس

17 12 2016

في هذا الحوار أو السجال. تجد مراوغات محمد عمارة، التي تتخفى تحت الوسطية، وتجد الديماجوجية، ونصر أبوزيد يحاول بكل براءة المفكر أن يتعامل مع الأمر وكأن محمد عمارة يفكر وهو في الواقع يساجل من أجل الإستبعاد والإقصاء، وحتى فيصل القاسم و يتحامل لدرجة أنه قدم إعتذار لنصر بعد مماته بأربعة أعوام عن هذه الحلقة فكتب على صفحته على فيسبوك يوم ٦ يوليو ٢٠١٤ بمناسبة عيد ميلاد نصر الواحد وسبعين قائلا:”بمناسبة الذكرى ال71 لميلاد المفكر المصري الراحل نصر حامد ابو زيد أود أن اسجل الملاحظة الخاصة التالية:
قبل حوالي 17 عاماً أي في بدايات برنامج الاتجاه المعاكس استضفت الراحل ابو زيد في حلقة من البرنامج مقابل الدكتور محمد عمارة. وأريد أن اعتذر للدكتور ابو زيد الآن لأنني لم أفهم فكره في ذلك الوقت، فكم كان سابقنا، وكم كنا مسجونين في أقفاص فكرية صدئة. أتذكر وقتها أنني هاجمته بطريقة غبية سخيفة تافهة فقط لأن الشارع كان ضده. وقد استوعبني الرجل بطريقة دمثة. عذراً ابا زيد.”
وبعد ما يقرب من عشرين عاما مازال خطاب نصر أبوزيد في هذه الحلقة يتحدث إلينا

نصر أبوزيد و محمد عمارة في الاتجاه المعاكس مع فيصل القاسم ١٩٩٦م








%d مدونون معجبون بهذه: